Main menu

Pages

ملخص الحرب العالمية الأولى بكالوريا آداب

 1 ـ الحرب العالمية الأولى الأسباب و أبرز النتائج




هيمنت القوى الأوروبية المصنعة على العالم في بداية القرن 20 ، غير أن تضارب مصالح أدى إلى اندلاع الحرب العالمية الأولى بين 1914 و 1918 ، التي أحدثت تغييرات هامة على المستوى الاقتصادي والسياسي . 

ا. الأسباب :

1 ) الأسباب العميقة : 

تمثلت في التنافس بين الدول الاستعمارية حول مناطق النفوذ ، وقد : اشتد التنافس مع دخول دول جديدة مجال التوسع الاستعماري مثل ألمانيا ، فتوترت العلاقات الدولية ، وبدأ الاستعداد للحرب حيث تكونت الأحلاف وهي : التحالف الثلاثي سنة 1882 ، والوفاق الثلاثي سنة 1907 بدأ التسابق نحو التسلح وشهدت النفقات العسكرية ارتفاعا في كل الدول المتنافسة خاصة ألمانيا ، كما رفعت روسيا عدد قواتها المسلحة وامتدت الخدمة العسكرية الإجبارية في فرنسا إلى ثلاث سنوات .

2) السبب المباشر :

تمثل في حادثة سراييفو عاصمة البوسنة والهرسك التي احتلتها النمسا في 1908 .في هذه المدينة وقع اغتيال ولي عهد النمسا يوم 28 جوان 1914 . فحملت النمسا صربيا مسؤولية الاغتيال وأعلنت عليها الحرب تسارعت الأحداث بحكم التحالفات الموجودة بين الدول الأوروبية فاندلعت الحرب العالمية الأولى في 4 أوت 1914 .

أبرز النتائج :

1 ) على المستوى البشري والاقتصادي :

كانت تكلفة الحرب باهظة على المستوى البشري حيث بلغ عدد القتلى 10 ملايين ، أغلبهم في أوروبا ( 8 ملايين) ومن أكثر الدول تضررا ألمانيا وفرنسا . كما فقدت أوروبا هيمنتها الاقتصادية حيث تراجع إنتاجها الصناعي ووزنها التجاري ، وأجبرت على التداين . في المقابل خرجت الولايات المتحدة الأمريكية مستفيدة من الحرب حيث أصبحت أول قوة تجارية عالمية وأول دائن في العالم . هناك مستفيدون آخرون مثل اليابان .

2) على المستوى السياسي : 

لم تكن عملية إعداد السلم سهلة نظرا لاختلاف مواقف الدول الأربع المنتصرة . انتهى مؤتمر الصلح المنعقد بباريس في جائفي 1919 بعقد معاهدات مع الدول أهمها معاهدة فرساي مع ألمانيا في 28 جوان 1919 ، أفرزت هذه المعاهدات

خريطة جغراسياسية جديدة لأوروبا من أهم ملامحها : تقلص مساحة ألمانيا ، بروز دول جديدة .

وتجسيما للبند 14 دلا من نقاط ويلسن تكونت جمعية الأمم ومن أهدافها حفظ السلم العالمي . أحدثت الحرب العالمية الأولى تغييرات هامة على عدة مستويات كما أفرزت السلم المنبثقة عنها نقائص عديدة ، ستثمر جذور صدام جديد في العالم

2 ـ الحركة الوطنية التونسية في العشرينات :

لئن مثلت حركة الشباب التونسي امتدادا للحركة الإصلاحية التونسية التي تبلورت منذ النصف الثاني من القرن التاسع عشر فقد وفرت أرضية سانحة لتطور الحركة الوطنية التي

استغلت ظروف ما بعد الحرب العالمية الأولى لتشهد نقلة نوعية من حيث التنظيم و المطالب و النشاط.

الظروف المساعدة على تطور العمل الوطني في العشرينات:

1 الظروف الداخلية:

إثر الحرب الكبرى استأنفت فرنسا الاستعمار الأراضي الزراعية ( أراضي العروش و الأوقاف ) و أثقلت كاهل الفلاحين بالضرائب فتضرر الأهالي خاصة و أن البلاد مرت بسنوات عجاف تدنت فيها المحاصيل الزراعية . كما روجت بضائعها المصنوعة بالبلاد التونسية ولم تعمل على تطوير الصناعة فتضرر الحرفيون والتجار على حد سواء وتبعا لذلك انتشر البؤس وتزايد غضب الأهالي على الاستعمار الذي عمق التناقضات بين الفرنسيين والتونسيين فتنامی

الوعي الوطني بسبب تدهور الأوضاع الداخلية ولكن أيضا بتأثير الظرفية العالمية الجديدة .

2 ) الظروف الخارجية : 

من أهمها : مبادئ ولسن المتعلقة بحق الشعوب في تقرير مصيرها التي أثارت آمال المثقفين التونسيين في التحرر والانعتاق . 

ـ تأثر الوطنيين التونسيين بحركات التحرير بالمشرق مثل الثورة المصرية التي قادها سعد زغلول سنة 1919 ضد الاستعمار الانكليزي وتوجت بإلغاء الحماية سنة 1922 .

II . مظاهر تطور الحركة الوطنية التونسية على المستوى السياسي والاجتماعي :

1 ) نشأة الحزب الحز الدستوري التونسي : -

استأنف أعضاء حركة الشباب التونسي نشاطهم إثر الحرب الكبرى فاستغلوا الظروف الجديدة لتنظيم العمل الوطني وتدعيمه . 

أـ تأسيس الحزب الحر الدستوري وبرنامجه :

أسس عبد العزيز الثعالبي مع ثلة من المواطنين التونسيين الحزب الحر الدستوري التونسي في مارس 1920 . استمد الحزب برنامج من كتاب تونس الشهيدة . شمل البرنامج مطالب سياسية واقتصادية واجتماعية . وهي مطالب اصلاحية هدفها تحقيق المساواة بين التونسيين

ب ـ نشاط الحزب الحر الدستوري التونسي :

تعددت أنشطة الحزب داخل البلاد وخارجها وكانت تهدف إلى :

ـ نشر الوعي الوطني عن طريق الصحف والاجتماعات و إنشاء الشعب داخل البلاد .

ـ التعريف بالمطالب الوطنية لدى السلطات الفرنسية عن طريق الوفود ...

ـ كسب مساندة الباي محمد الناصر لمطالب الوطنيين أو على الأقل مساندتها لإضفاء الصبغة الشرعية عليها . 

2) تأسيس جامعة عموم العملة التونسية :

أ ـ ظروف نشأة جامعة عموم العملة التونسية : 

انخرط العمال التونسيون في النقابات الفرنسية مما أكسب بعضهم خبرة نقابية .كما أن اتحاد النقابات الفرنسية كان يرفض مبدأ المساواة في الأجور بدعوى انعدام الكفاءة المهنية وبساطة حاجيات التونسيين مقارنة بنظرائهم الأوربيين ، وقد سخر هذا الاتحاد كل طاقاته للدفاع عن مصالح العمال الأوروبيين وتجاهل مشاغل التونسيين لذلك انسلخ العمال  التونسيون عن النقابات الفرنسية . أفرزت هذه الظروف حاجة أكيدة لبعث نقابة وطنية مستقلة فاستغل الوطنيون و على رأسهم محمد علي الحامي إضرابات 1924 لبعث العديد من النقابات في العاصمة ثم تأسيس الجامعة في 1 نوفمبر 1924 .

ب ـ أهداف جامعة عموم العملة التونسية ونشاطها :

يهدف تأسيس الجامعة إلى الدفاع عن مصالح العمال المادية والمعنوية بصرف النظر عن جنسياتهم وأديانهم .وكان قادتها ( محمد علي ، مختار العياري ، أحمد بن ميلاد ...) يعقدون

الاجتماعات العمالية ويؤسسون النقابات ويؤطرون الاضرابات لتحسين أوضاع العمال فأظهرت بذلك حركتهم قدرات تعبوية وتأطيرية كبيرة أثارت مخاوف العديد من الأطراف ( اتحاد النقابات الفرنسية بتونس ، المعمرون ..) لذلك أقدمت السلط الاستعمارية ( جانفي 1925 ) على نفي أبرز قادتها والقضاء على الجامعة .

دخلت الحركة الوطنية منذ أواسط العشرينات فترة ركود ناتجة عن الأوامر الزجرية وتحين الظروف الاقتصادية . 

تعليقات