Main menu

Pages

المحور الأول : الحماسة في القرنين الثالث و الرابع للهجرة

 تلخيص جميع محاور مادة العربية




المحور الأول : شعر الحماسة في القرنين الثالث و الرابع للهجرة 

ليست الحماسة غرضا شعريا قائما بذاته ضمن أغراض الشعر العربي المعروفة التقليدي منها والمحدث . وإنما هي أبيات ومقاطع شعرية نطر عليها ضمن أغراض الشعر الكلاسيكية المختلفة من مدح ورثاء وفخر وهجاء . وذلك يعني من ضمن ما يعنيه أن الفرض الشعري يظل القوة الموجهة للقول حتى وإن استغرق المقطع الحماسي مجمل القصيدة . إلا أن ذلك لا ينفي اشتراك الشعر حماسي في جملة الخصائص الفنية والمعنوية رشحته لأن يكون على هيئة مخصوصة إنشاء وتقبلا . وتتعلق أساسا بوصف الشجاعة في الحرب والبطولة فيها وتتغنى بخصال القادة ومأثرهم وتمجد إنجازاتهم العسكرية . والحقيقة أن الحماسة بهذا المعنى تقترن بمعاني الشعر العربي المعروفة والتي كان النقاد القدامى قد ضبطوها فيما يعرف بالفضائل الأربع أي العقل والعفة والعدل والشجاعة . وعلى فضيلة الشجاعة تدور معاني الحماسة إذ هي ليست في المحصلة إلا تنويعا وتوسيعا وتعميقا لفضيلة الشجاعة ، يسلك فيها الشعراء مسالك تعبيرية محددة يستقيم معها المقطع الحماسي على هيئة محددة ضمن الغرض الذي إليه تنتمي القصيدة . وقد كانت حروب القبائل في العصر الجاهلي مناسبة مهمة وموضوعا أثيرا أنتج قصائد حماسية شهيرة كمعلقتي عمروبن كلثوم أو عنترة العبسي أو غيرهما ... وستظل هذه المعاني الحماسية تلهب قرائح الشعراء وفقا لاشتداد الحروب والمواجهات في البلاد الإسلامية ، وما يرافقه من إعلاء منزلة النموذج السكري في ذلك المجتمع . فكان من الطبيعي أن تعلو أصوات الشعر الحماسي في العصر العباسي وما تلاه من عصور ما دامت أسباب القول الشعري وبواعثه وجمهور مستقبلية والوظائف المناطة به قائمة . فكان من أعلام هذا الشعر في هذه العصور ما برمج تدريسا في السنة الرابعة آداب : أبوتمام وأبو الطيب المتنبي وابن هاني الأندلسي . وقد وجدنا أن لهذا الخطاب الشعري ( الحماسة ) من أشكال تصريف الكلام إيقاعا وصورة ومعاجم وتراكيب ما يجعله يهفو إلى الخصوصية والتميز . وهذا ما سنسعى إلى الوقوف عليه بشكل عملي مبسط هدفنا في ذلك أولا وقبل كل شيء أن نذلل الصعوبات والمزالق التي تحف بموضوع الحماسة أمام الناشئة والمتعلمين من تلامذة الباكالوريا آداب . إن الهدف من دراسة شعر الحماسة في القرنين الثالث والرابع للهجرة ، وكما تحدده البرامج الرسمية إنما هو : تبين الخصائص الفنية المميزة لشعر الحماسة واستجلاء معانيه واستخلاص المثل والقيم التي يدعو إليها شعراء الحماسة ( انظر سفر البرامج الرسمية ص 87،71 ( ولما كان الشعر أي شعر إنما هو فعل باللغة وفي اللغة بالأساس ، فإن للغة في الحدث الشعري مستويات حصرها الباحثون في أربعة وهي : المعجم والتراكيب والصورة والإيقاع . ولذلك سنعمل على تتبع هذه المستويات قصد الوقوف على الملامح التي تتخذها في شعر الحماسة . وهي ولا شك تتغير من مقام إلى آخر ومن سياق إلى سياق . فما الذي به اتسمت هذه المستويات في شعر الحماسة مع أبي تمام والمتنبي وابن هاني الاندلسي ؟ الخصائص الفنية في شعر الحماسة : أبنية القصيدة ذات المقطع الحماسي : لما كانت الحماسة ترجع في معانيها إلى معنى مركزي في الشعر العربي هوالشجاعة أوالباس ، فإن الشعراء يعمدون ، في المقاطع الحماسية ، إلى توسيع هذا المعنى وتفصيله وتوليد معاني جديدة ومتنوعة منه . ويتم ذلك عبر الإلحاح في تصوير المشاهد الحربية وإطالة اللوحات الوصفية . فيقيم الشاعر في صلب القصيدة وحدات سردية تكون ، متى جمعناها ، ما يمكن تسميته بنواة قصصية حربية تتوفر فيها عناصر القص المعروفة من شخصيات وأحداث وأمكنة و نخلص إذا إلى أن مجال المعرفة عند الجاحظ الكون بأسره من انسان و حیوان و جماد . و الوسيلة المعتمدة في التأمل العقلي و التجربة العلمية لغايات منها الوقوف على عظمة الله في الكون و اثبات وجوده .. فالمعرفة عنده هاجس لا يفارقه أبدا فلا ينفك يبحث عن الحقيقة مهما كانت بساطة الموضوع الذي يخوضها 

الموضوعية و عدمها :

. ما تميز به الجاحظ في مؤلفية ( الحيوان و الرسائل ) . ميله الدائم إلى اتخاذ الموضوعية منهجا في ثنايا نصوصه . فالجاحظ بدأ موضوعيا من خلال أسلوبه و لغته ، اذ لم نجد كلبا و لا شتما في نصوصه و آن تهكم أو هاجم بعض خصومه, بل و نهى عن ذلك ونصح الناس بالتثبت و الروية و الامعان قبل إصدار الحكم ، كما بدت الموضوعية جلية في نقده ، فالجاحظ لا يدحض أو ينفي فكرة إلا و جاء ببديل منتهجا أسلوبا عقليا بدايته الشك فالمعاينة فالتجربة ثم الاستنتاج اعتمادا على حجج و مواقف . كما نقد الجاحظ العالم و العامي ، المفسر و اللغوي ، الراوي و المتكلم ، البلاط و الرعية ، العربي و الاعجمي ، والمختصين في علم الاناسة و علم الحيوان ، المسلم و النصراني ... نقد مواقفهم دون اسقاط ولا تسلط بالرأي أو اتخاذ مواقف ، وان عجز عن تقديم البديل ترك الحكم للقاري الذي وجدناه حاضرا في نصوصه . - الماخذ ( وتستعمل عادة في النقاش ) : نقيض الموضوعية ( الانطباعية - الذاتية - الذوقية ) : نجد الجاحظ أحيانا يفرض مسلمات قد لا يوافقه فيها غيره و يبني عليها نقده بناء محكما فيلزم القاري بها و يجعلها معرفة لا تجادل . أو إيهام القارئ بوجود محاج له ، في حين أنه لا وجود له بل هو وليد عقله . كما ننقد الجاحظ في تمجيده المطلق للعقل و اللمعتزلة و اللغة العربية , وفي هذا يحيد عن الموضوعية ليقع في الانطباعية و الذوقية

 تصنيف الأثر على :

 كتابات الجاحظ بين التجريبي العلمي و النثري الأدبي ؟؟ هذه الإشكالية طريفة و حديثة ، تدرس مدونة الجاحظ من حيث ثنائية العلمي و الأدبي ، أي انتماء و تصنيف هذه الآثار ( الرسائل و الحيوان ) . فهل تندرج ضمن الكتب العلمية ؟ أم هي كتب فنية أدبية ؟ . مدونات الجاحظ تسبح في بحر جمع بين العلمي و الأدبي ، فهي من وجهة نظر أولى ، موسوعات علمية من حيث حديثها عن المعارف و العلوم المتعلقة بالحيوان و النبات و الإنسان ، وتتجلى العلمية كذلك في التجارب التي يخوضها الجاحظ ، وهي من وجهة نظر ثانية مدونات أدبية فنية باسلوبها و لغتها و طريقة طرحها . استطاع الجاحظ اعتمادا على مجموعة من

الأساليب أن يطوع اللغة العربية . و النثر العربي على وجه الخصوص . لمعالجة المسائل العلمية و الفلسفية فاسهم في إثرائها بالكثير من المفاهيم و المصطلحات في غير تعقيد ولا غموض ، و من هذه الأساليب نجد : استخدام التركيب الشرطي التلازمي متى ذهب التمييز ذهب التخيير " / ذا كان ... فإن ... لولا ... / لولا ..لما ... ) ، أو باستخدام أسلوب الحصر ( ما لا لم ... إلا ) ، و غير ذلك من ألوان الأساليب المعبرة عن التفكير الاستنتاجي و استدعاء السابق اللاحق . " فلو كان الشر صرفا لهلك الخلق ... " أو قوله في تفسير الآية " و علم آدم الأسماء كلها " , " و لو أعطاه الأسماء بلا معان لكان كمن وهب شينا جامدا لا حركة له " . إضافة إلى التركيب الاسمي التقريري الذي يستخدم في إعلان حقيقة أو إثبات مسلمة ينطلق منها أو نتيجة يتوصل إليها ابين الكلام كلام الله " و قوله : " للأمور حكمان " . وغيرها من الأساليب التي تتكرر و تزخر بها المدونة المدروسة .

القضايا المطروحة : 

- تعليم القاري جملة من المعارف و تصحيحها . - الدعوة إلى تأسيس منهج علمي في التعامل مع الظواهر الطبيعية . - الدعوة هذا الكتاب ، لقلنا في الاحتجاج عنيك بما لا يدفعه وفيما قلنا ما أقنع و كفى " يمكن توظيف هذا الشاهد في بيان أهمية الحجاج في نصوص الجاحظ كما يمكن استغلاله في بيان دور الجاحظ المصحح للمعارف المقنع بالحجة الدامغة . . " قد قرأت كتابك فيما وصفت من فضيلة الصمت ، وشرحت من مناقب السكوت " هذا الشاهد يظهر بنية نص الجاحظ الحجاجي فهذا القول هو نقيض الأطروحة التي سيفندها ويأتي ببديلها ، كما يمكن أن نفهم من هذا الشاهد موضوعية الجاحظ في طرح المسائل التي يروم إصلاحها فكانه يصور نفسه بموضوعية و عنة ، فما كتبه فقط مجرد ردود و أجوبة لرسائل و أسئلة من مستفسرين يطلبون الجواب اليقين ، فينتصب بذلك الجاحظ منصب المعلم و المصحح . . " و أنيت - حفظك الله - على جميع ما ذكرت من ذلك ووصفت و لخصت ، وشرحت و أطنبت فيها وفرطت بالفهم و بحثت بالحزم ... " فيه بيان لمنهج الجاحظ القائم على إعمال العقل ( شرحت ، الفهم ، بحثت ... ) كما في هذا الشاهد نتبين أسلوبه في التعامل مع المتلقي حيث هيمن الرفق و الدعاء وهو أسلوب كلامي

بامتياز .. . " واني ماوضح له ببرهان قاطع " شاهد يوظف في الحجاج بحيث يعتبر البرهان البرهنة وسيلة من وسائل الحجاج و الإقناع في سباق دفاعه عن المعتزلة يقول " وأما إخبارهم عن عيبنا إياهم حين لم ... " فالجاحظ يعتمد ضمير المتكلم الجمع للدفاع عن المعتزلة و بذلك يبدو انتماؤه إلى مذهب الاعتزال واضحا و جليا .. . " والتقليد مرغوب عنه في حجة العقل منهي عنه في القرآن " رفض للتقليد و دعوة إلى اعتماد العقل و التأمل في المعارف و العلوم وهذا دليل على المنزع العقلي الذي ينتهجه الجاحظ طريقا و الاعتزال الذي ينبناء مذهبا . 11 9 . " و أنا لا نشك أن من نظر و بحث و قابل ووزن أحق بالتبيين و أولى بالحجة " يمكن توظيف هذا القول في بيان مظاهر المنزع العقلي في تمحيص المعارف و بلوغ الحقيقة ... ملاحظة : يمكن توظيف هذه الشواهد في غير المواضع التي أوردتها و ذلك وفق اختيار التلميذ ووفق حاجيات الموضوع

من القضايا التي شغلت فكر الجاحظ (1 ) 1

القضايا الاجتماعية و منها

- الصراع بين الأجناس في المجتمع العباسي : طرح الجاحظ هذه القضية في رسالة " فخر السودان على البيضان " فالبيضان هم اسکان فارس رس و جبال و خراسان و الروم و الصقالبة و الفرنجة .. و قد دخل عدد كبير منهم في الإسلام واختلطوا بالعرب و الأحباش والنوبة وغيرهم من السود و الحمر ممن جمعتهم الإمبراطورية العباسية الواسعة . و نشأ بين هذه الأجناس صراع مرير سببه العنصرية و تفضيل الجنس الأبيض على غيره من الأجناس و لاسيما الجنس الأسود .و انتقل هذا الصراع من الواقع إلى

الأدب , و اعتمد الجاحظ عند تناوله لهذه القضية و دفاعه عن السودان على ثقافته الواسعة ، و استمد حججه من القرآن و الشعر .. ( و غيرهما : << فكيف صار قلة العقل هو سبب سخاء الزنج ؟ و قد أقررتم لهم بالسخاء ثم ادعيتم ما لا يعرف >> الرسائل مكانة المرأة في المجتمع : يتسم موقف الجاحظ من هذه القضية بالاعتدال و قد عبر عنه في " رسالة النساء " فقال : << و - || السنا نقول ولا يقول أحد ممن يعقل : إن النساء فوق الرجال أو دونهم بطبقة أو طبقتين ا باكثر ... >> ( رسائل الجاحظ : رسالة النساء ) 11 - ظاهرة انتشار القبان و أسباب مجونهن : اتسعت فئة القبان في المجتمع العباسي لميل الناس إلى اللهو و الفناء .و خصص الجاحظ لهذه الظاهرة مبحثا بعنوان " رسالة القبان " تعرض فيه الأخلاق الفينة و سلوكها الملائم لطبيعة دورها في المجتمع و حاول تفسير ذلك : << كيف تسلم القينة من الفتنة أو يمكنها أن تكون عنيفة ؟ و إنما تكتسب الأهواء و تتعلم الأمم



تعليقات